العلامة الحلي

142

منتهى المطلب ( ط . ج )

والأنماطي « 1 » من الشّافعيّة « 2 » ، وللحنابلة وجهان « 3 » . لنا : انّه ماء قليل لاقى نجاسة فينجس بها كما لو وردت عليه . وما رواه عيص بن القاسم « 4 » ، قال : سألته عن رجل أصابه قطر من طشت فيه وضوء ؟ فقال : ( إن كان من بول أو قذر فيغسل ما أصابه ) « 5 » . وذهب الشّافعيّ إلى انّه طاهر « 6 » ، لأنّه جزء من المتّصل ، والمتّصل طاهر ، فكذا المنفصل ، ولأنّه ماء أزال حكم النّجاسة ولم يتغيّر بها ، فكان طاهرا كالمنفصل من الأرض . والجواب عن الأوّل : بالمنع من كونه جزءا حالة الانفصال ، وقياسه على المتّصل باطل ، لوقوع الفرق وهو لزوم المشقّة في تنجيس المتّصل دونه . وعن الثّاني : بالمنع في الأصل على ما يأتي . فرع : رفع الحدث بمثل هذا الماء أو بغيره ممّا يزيل النّجاسة لا يجوز إجماعا . أمّا على قولنا فظاهر ، وأمّا على قول الشّيخ ، فلما رواه عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : ( الماء الَّذي يغسل به الثّوب أو يغتسل به من الجنابة ، لا يتوضّأ

--> « 1 » أبو القاسم : عثمان بن سعيد بن بشار الفقيه البغداديّ الأنماطيّ ، صاحب المزني ، نشر مذهب الشّافعيّ ببغداد ، وتفقّه عليه أبو العبّاس بن سريج . مات سنة 288 ه . العبر 1 : 415 ، طبقات الشّافعيّة للسّبكي 2 : 52 . « 2 » المهذّب للشّيرازي 1 : 8 ، المجموع 1 : 158 . « 3 » المغني 1 : 77 ، الإنصاف 1 : 46 ، الكافي لابن قدامة 1 : 8 . « 4 » عيص بن القاسم بن ثابت بن عبيد بن مهران البجليّ الكوفي ، يكنّى : أبا القاسم ، ثقة ، عين ، روى عن أبي عبد اللَّه ، وأبي الحسن موسى ( ع ) . رجال النّجاشي : 302 ، رجال الطَّوسي : 264 ، رجال الكشّي : 361 ، رجال العلَّامة : 131 . « 5 » الظَّاهر انّ الرّواية لم يذكرها الشّيخ إلَّا في الخلاف 1 : 49 ذيل مسألة - 135 - وذكرها المحقّق في المعتبر 1 : 90 ، والشّهيد في الذكرى : 9 وقال : هي مقطوعة . انظر : الوسائل 1 : 156 الباب 9 من أبواب الماء المضاف حديث 14 . « 6 » مغني المحتاج 1 : 85 ، المجموع 1 : 159 ، فتح الوهّاب 1 : 21 ، السّراج الوهّاج : 24 .